الراغب الأصفهاني

950

تفسير الراغب الأصفهاني

والعزم : ثبات الرأي على الأمر « 1 » ، نحو إجماع الرأي « 2 » ، والتوكل على اللّه الثقة به والوقوف حيثما وقف « 3 » ، وبين أدنى منزلة له نحو ما قاله للأعرابي « اعقله وتوكل » « 4 » وبين غايته التي هي كحال إبراهيم عليه السّلام بون بعيد ، ونبّه بقوله : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ على نعمته على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أولا وعلى أمّته ثانيا ، كقوله : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ « 5 » الآية ، وقوله : وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 6 » وأمره بالعفو عن تقصيرهم فيما يلزمهم له ، وأن يستغفر لهم من ذلك ، كقوله :

--> ( 1 ) انظر : تهذيب اللغة ( 2 / 152 ) . ( 2 ) أي العزيمة على الأمر . انظر : تهذيب اللغة ( 1 / 396 ) . ( 3 ) قال الأزهري : « المتوكل على اللّه الذي يعلم أن اللّه كافل رزقه وأمره ، فاطمأن قلبه على ذلك ، ولم يتوكل على غيره » . انظر : تهذيب اللغة ( 10 / 371 ) . ( 4 ) رواه ابن حبان في صحيحه ، كتاب الرقاق ، باب ذكر الأخبار بأن المرء يجب عليه مع توكل القلب والاحتراز بالأعضاء . ( 2 / 150 ) رقم ( 731 ) . ورواه القضاعي في « مسند الشهاب » رقم ( 633 ) ، والحاكم في المستدرك ( 3 / 623 ) . وقال الذهبي : سنده جيد . وقال العراقي : سنده جيد . انظر : هامش إحياء علوم الدين للغزالي بتخريج الحافظ العراقي ( 4 / 279 ) . ( 5 ) سورة التوبة ، الآية : 128 . ( 6 ) سورة الأنبياء ، الآية : 107 .